إبراهيم بن محمد الميموني

338

تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام

انتظار حج أو غيره فلا يكره قطعا ، وإن كان الغزالي - والله أعلم - فهو محل الخلاف ، وتحرير الخلاف ، وسببه ما قاله الغزالي - والله أعلم - وأما الرباط ففي البخاري ومسلم من حديث سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها وموضوع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما عليها » ( والروحه يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها ) وفي مسلم من حديث سلمان - رضي الله عنه - قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم « رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وإن مات فيه جرى عليه عمله الذي كان يعمل وأجرى عليه رزقه وأمن الفتان » وفي سنن أبي داود من حديث فضالة بن عبيدان أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : « كل الميت يختم على عمله إلا المرابط ، فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ويؤمن من فتان القبر » وهذا الحديث قال أبو داود : فيه سعيد بن منصور ثنا عبد الله بن وهب ثنا أبو هانى عن عمرو بن مالك عن فضالة ورواه الترمذي أيضا عن أحمد بن محمد عن ابن المبارك عن حيوة بن شريح عن أبي هانى الخولاني أن عمرو بن مالك الجنبي أخبره أنه سمع فضالة ابن عبيد يحدث عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أنه قال كل ميت يختم على عمله إلا الذي مات مرابطا في سبيل الله فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة ويأمن فتنة القبر قال الترمذي : حديث فضالة بن عبيد حديث حسن صحيح ولا يلزم أن يطرد هذا في من مات في الجهاد حنف أنفه لأن الجهاد لغرض ، وينقطع والرباط مستمر فالمرابط حبس نفسه ، وعزم على صرف عمره في الرباط ، فهو من هذا الوجه يزيد على المجاهد قرأت على المحدث أبى بكر عبد الله بن علي بن شبل الصهاجى قال : أنا الشيخ قطب الدين أبو بكر محمد بن أحمد بن علي بن القسطلاني أنا أبو الحسن علي بن أبي الكرم ابن النبأ أنا أبو الفتح عبد الملك الكروضى أنا أبو عامر محمود بن القاسم الأزدي وأبو بكر أحمد بن عبد الصمد الفورجى أنا أبو محمد عبد الجيار بن محمد بن عبد الله الجراحى أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا أبو عيسى بن سورة الترمذي والترمذي جمعه هذى بهذا السند قال الترمذي بالإسناد المذكور إليه ثنا محمد ابن بشار ثنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو عامر العقدي قالا : ثنا هشام ابن سعد